محمد المختار ولد أباه
454
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
نحو وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ ( سورة القلم - الآية 51 ) وقال أبو حيان هذا ليس بصحيح ولا نعلم له موافقا « 1 » . الفن السابع : وهو في فن المناظرات ، والمجالسات ، والمذاكرات ، والمراجعات ، والمحاورات ، والفتاوي ، والواقعات ، والمكاتبات والمراسلات . وفي مجموعة من هذه المواضيع استغرقت نحو نصف الكتاب . وقد قسمها على أجزاء مع تداخل المسائل بينها . فمن المناظرات التي أوردها مناظرة سيبويه والكسائي في المسألة الزنبورية . ومناظرة ابن حاتم والتوّزي في تذكير أو تأنيث الفردوس ، ومناظرة ابن الأعرابي والأصمعي في معنى قول العجاج : فقد أراني أصل القعادا » ، ومناظرة ابن ولاد وابن النحاس في بناء وزن افعلوت من رمى ، ومناظرة ابن خروف والسهيلي في معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « كل ذي ناب من السباع حرام » ، ومناظرة المازني وابن قادم في إعراب « نفقتك دينارا أصلح من درهم » . وفي باب المجالسات ، وهي قريبة من المناظرات ، استطرد منها مجالس أبي عثمان المازني مع يعقوب ابن السكيت حول وزن « نكتل » في قوله تعالى : فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 63 ) ( يوسف ) . ومناظرة لأبي عثمان المازني مع أبي الحسن الأخفش ، في حكم تثنية كساء وفي حمل « ما » على « ليس » وحمل ليس على « ما » ومجلس الكسائي والأصمعي في بيان قول الراعي : قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ودعا فلم أر مثله مخذولا ومحاورة أبي يوسف مع الكسائي في توجيه قول الشاعر : فأنت طلاق والطلاق عزيمة * ثلاثا ومن يخرق أعقّ واظلم ومسائل جرت بين ابن النحاس وابن ولاد ، وأغلبها في التمارين على الأبنية
--> ( 1 ) المصدر نفسه .